محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 115
طبقات فحول الشعراء
كتاب الطبقات » . أمّا « التوسع في الشيخيّة » فهو كلام لا أعرفه ، ولا أتوسّع ، ولا يحزنون ، كما يقولون . ثم عاب علىّ الدكتور على جواد أيضا عيبا فقال : « ويثبت بين مؤلفات محمد بن سلام كتاب « غريب القرآن » ، معتمدا على ياقوت في ذلك ، وليس « غريب القرآن » لأبى عبد اللّه محمد بن سلام ، وإنما هو لأبى عبيد القاسم ابن سلام . وكان الخطأ قديم ، نبه عليه القدماء » ، أو كما قال . فلو أنا قرأت « وكان » الفعل الناسخ كانت العبارة خطأ في العربية وإن أنا قرأتها « وكأنّ » الحرف الناسخ ، كان كلاما بلا معنى ، يبرأ أوله من آخره ، أو آخره من أوله . ومع ذلك ، فأنا لا أستطيع أن أجزم بأنّ ياقوتا قد وهم ، بمثل هذه القوة التي أنكر عليه بها من أنكر ، وليس بعيدا أن يكون لابن سلام كتاب صغير في « غريب القرآن » اطلع عليه ياقوت أو غيره ، ولم يصل إلينا بعد ، كسائر ما لم يصل إلينا من كتب المؤلفين . ولمجرّد الاستمتاع بمؤاخذة الدكتور على كما استمتع بمؤاخذتى ، آخذه أنه لم يبيّن لنا من هم هؤلاء « القدماء » الذين نبّهوا على خطأ ياقوت ؟ وهذا السؤال حق « المنهج العلمي » لا حقي أنا . * * * [ حديثه عن يوسف هل ، المستشرق ، حديث عن الاستشراق : ] وفجأة ، وبغتة ، وعلى غرّة ، وبلا إنذار سابق ، وبلا فاصل مريح ، ومباشرة ، يأتي الدكتور على جواد الطاهر ، مجلبا علىّ بخيله ورجله ليقول : « وقد كان الأستاذ ( يعنيني أنا ) حادّا مع يوسف هل ، مستهينا به لدرجة أنه وصفه بالمسكين . ويوسف هل صاحب فضل وسابقة ، فهو جدير بالذكر والشكر » .